الاستثمار نيوز
برئاسة المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة اجتماعًا وذلك بحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء المتخصصين في مختلف المجالات.
شهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ، وما تم إنجازه في عامها الأول 2025. كما تم تسليط الضوء على الدراسة المقارنة لأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي التي أعدها المركز المصري للذكاء الاصطناعى في ديسمبر 2025 ونشرها على الموقع الرسمي للمجلس.
وخلال الاجتماع؛ أكد المهندس رأفت هندي أن مصر تمضي بخطى ناجحة في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؛ مشيرا إلى عددٍ من المؤشرات الدولية التي تعكس التقدم الذي أحرزته مصر في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت مصر إلى المركز الثاني والعشرين عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، كما حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، حيث جاءت في المرتبة الأولى أفريقيًا، وتقدمت 14 مركزًا على المستوى العالمي لتصل إلى المركز الحادي والخمسين من بين 195 دولة، كما تقدمت إلى المركز الثالث عربيًا مقارنة بالمركز السابع عربيًا في العام السابق؛ لافتا إلى أن مصر تصدرت الترتيب العالمي في محور قدرة السياسات ضمن المؤشر ذاته، بما يعكس تطور الأطر والسياسات الوطنية الداعمة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما استعرض المهندس رأفت هندي عددًا من التطورات ذات الصلة بتعزيز البنية المؤسسية والتعاون الدولي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، ومن بينها توقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، إلى جانب الجهود الجارية لإنشاء المركز المصري–الأفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بما يسهم في دعم قدرات الدول الأفريقية في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني.وأشار المهندس رأفت هندي إلي استضافة مصر لفعاليات قمة ومعرض AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا، تحت رعاية رئيس الجمهورية، بتنظيم من شبكة GITEX العالمية، وبشراكة استراتيجية مع “ايتيدا”، موضحا أن القمة شهدت الإعلان عن مجموعة من التطبيقات والحلول الرقمية من بينها النموذج اللغوي العربي لمصر “كرنك”، كما شهدت مشاركة عدد من الشركات العالمية والإقليمية الرائدة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مشاركة دولية واسعة من صناديق الاستثمار العالمية المتخصصة في ابتكارات الشركات الناشئة.
وأشار المهندس رأفت هندي إلى مشاركة مصر في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي عُقدت في جمهورية الهند خلال الفترة من 19 إلى 20 فبراير، حيث شارك وفد مصري رفيع المستوى في أعمال القمة التي شهدت مشاركة ممثلين عن نحو 130 دولة، من بينهم نحو 60 وزيرًا ونائب وزير، فضلًا عن عقد جلسة وزارية رفيعة المستوى تناولت الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد ألقت مصر كلمة خلال الجلسة الرئيسية للقمة، كما شاركت بفاعلية في عضوية كافة مجموعات العمل المنبثقة عنها.
وقد أقر المجلس عددًا من التوصيات من أبرزها: اعتماد المجلس الخطة التنفيذية لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي والمؤشرات الفرعية للاستراتيجية وعددها 56 مؤشر فرعي موزعة على مبادرات الاستراتيجية مع الموافقة على تعميم طلب تقرير الإنجازات من الجهات الحكومية بدورية ربع سنوية، وكذلك الموافقة على إطار الحوكمة الوطني للذكاء الاصطناعي واعتماد أدلته المكملة (دليل المبادئ التوجيهية الوطنية لذكاء اصطناعي موثوق ومسؤول ودليل المبادئ التوجيهية الوطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي)، بالإضافة إلى الموافقة على مقترح خطة العمل لمحور الحوكمة الوطني لعام 2026 والتي تضم اعداد دليل الاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي للأطفال.
كما وافق المجلس على تفعيل سياسة البيانات المفتوحة وتشكيل اللجنة المشتركة المؤقتة لإتاحة البيانات، بالإضافة إلى الموافقة على تنفيذ برنامج تطوير المهارات للجهات الحكومية والدول العربية والدول الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي ورفع الوعي بتحديات الذكاء الاصطناعي والميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليونسكو.
كذلك تم الموافقة على طلب انضمام مصر بصفة مراقب إلى أعمال اللجنة التوجيهية للتقنيات الرقمية الجديدة والناشئة التابعة لمجلس أوروبا، دعمًا لمسار توسيع مشاركة مصر في المنتديات الدولية المؤثرة في حوكمة التقنيات الرقمية.
كما وافق المجلس على دراسة وتقييم التوصيات الواردة بتقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن خدمات وأنظمة الذكاء الاصطناعي في مصر والإفادة بالملاحظات .
جدير بالذكر أن هذا الاجتماع يُعد الأول للمجلس بعد موافقة مجلس الوزراء في يناير الماضي على تعديل اسم ” المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي” ليصبح “المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة” ليتواكب مع التوجهات العالمية الحديثة، واتساقًا مع المعايير الدولية، وكذلك في ضوء قيام الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرًا بتحويل “مبعوث التكنولوجيا” إلى “مكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والبازغة















